السيد الخميني

235

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

للحكم بها ، فلا بدّ من الرجوع إلى السيرة ، والأخذ بالقدر المتيقّن منها ، وسيأتي الكلام فيها « 1 » . وأمّا ما دلّ على اعتبار شيءٍ في البيع ، أو تعلّق حكم بعنوانه ، فالظاهر انصرافه عن مثل هذه المعاطاة التي لا تؤثّر على طبق قصد المتبايعين . مضافاً إلى أنّ ظاهر أدلّة الخيارات غير مثلها ، والأمر سهل في هذه الفروض المخالفة للواقع . وأمّا الصورة التي هي موافقة لعمل العقلاء وسيرتهم وكذا تكون مقتضى الأدلّة المتقدّمة وهي : أنّ المعاطاة بيع صحيح شرعاً وعرفاً ، سواء قلنا بلزومها أم جوازها ، فالظاهر اعتبار الشرائط التي دلّ دليل لفظي على اعتبارها في البيع فيها ، مع تمامية مقدّمات الإطلاق . وأمّا ما ثبتت شرطيتها بالإجماع أو الشهرة ، فلا يصحّ إثباتها للمعاطاة ؛ ضرورة أنّ المجمعين كلماتهم مختلفة في المعاطاة ، فكثير منهم نفوا عنوان « البيع » عنها « 2 » ومعه كيف يمكن إثباتها بهما فيها ؟ ! وأمّا الخيارات : فالظاهر ثبوتها بأدلّتها لها على القول بلزومها ؛ لإطلاق أدلّتها ، وعقلائية بعضها ، إلّاما كان ثبوته بالدليل اللبّي . وبناءً على عدم اللزوم فلا يبعد أيضاً ثبوتها ؛ للإطلاق ، ولا تلزم منه اللغوية ، ولا سيّما مع صيرورتها لازمة بتلف أحد العوضين . كما أنّ جعل الخيارات المتعدّدة غير مستلزم للّغوية وتحصيل الحاصل ،

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة الآتية . ( 2 ) - الخلاف 3 : 41 ؛ جواهر الفقه : 56 ؛ غنية النزوع 1 : 214 ؛ السرائر 2 : 250 .